السيد تقي الطباطبائي القمي
145
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
حرام ؟ كلا ثم كلا . ان قلت إن الكافر لا يقدر أن يشرب الماء الطاهر قلت : امتناعه بالاختيار وهو لا ينافي الاختيار وبعبارة أخرى يمكن للكافر ان يسلم ثم يشرب الماء كي لا يكون حراما عليه وقس على سقيه بيع الميتة منه إلى غير ذلك من الموارد وقس عليه بيع العصير قبل ذهاب ثلثيه من العامة الذين لا يشترطون ذهابهما في الحلية . ومنها السيرة والضرورة القطعية على جواز بيع الغذاء النجس من المسلمين غير المبالين بأمر الدين وأيضا لا اشكال في جواز إجارة المراكب مع العلم بأن في الراكبين والمسافرين من يكون قاصدا للحرام وأيضا لا اشكال في جواز تشكيل مجالس العزاء والفرح والتبليغ مع العلم بتحقق جملة من المعاصي فيها وأيضا لا اشكال في جواز تمكين الزوجة زوجها مع العلم بأنه لا يغتسل من الجناية وكذلك العكس اي يجوز الجماع مع الزوجة التي لا تقوم بالوظيفة الشرعية . ومنها الأخبار المتعددة الواردة في المقام حيث تدل على جواز بيع العنب أو التمر ممن يعلم أنه يعمله خمرا فأن البيع إعانة على الإثم ومع ذلك حكم عليه السلام بالجواز وعلى الجملة لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم على نحو الإطلاق ففي كل مورد ثبتت حرمتها كما ثبتت حرمة إعانة الظلمة نلتزم بها والا فلا ويمكن ان يستدل على المدعى بما رواه عمر بن اذينة « 1 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان بيع الخشب ممن يعلم أنه يتخذه صلبانا حرام فتدل الرواية على حرمة البيع بقصد ترتب الحرام ومثلها في الدلالة على المدعى بالتقريب المذكور ما رواه عمرو ابن حريث « 2 » وفيه ان الحديث وارد في بيع الخشب ممن يتخذه صلبانا والكلام في بيع العنب ممن يعمله خمرا ومن الممكن اختصاص الحرمة بالموضوع
--> ( 1 ) لاحظ ص 137 ( 2 ) راجع ص : 137